ابتسامة اليوم - الدينصورات والحياه

ابتسم قبل القراءة قصة الأسد والحمار في غابةٍ واسعةٍ وكثيفةِ الأشجار حدثت مجريات قصة الأسد والحمار، الأسد حيوان مفترس ومعروف عند سائر... thumbnail 1 summary

ابتسم قبل القراءة

قصة الأسد والحمار

في غابةٍ واسعةٍ وكثيفةِ الأشجار حدثت مجريات قصة الأسد والحمار، الأسد حيوان مفترس ومعروف عند سائر الحيوانات بقوّته وسرعته وشجاعته بالإضافة إلى جَبروته، أمّا الحمار فالمشهورُ عنه غباؤه وصوته القبيح، وكان كلاهما يعيشان في قطيع من بني جنسِهما، يتقاسمان معهم المأوى والغذاء والشراب. وكان في الغابة مرجٌ أخضر بجانبه بُحيرةٌ كبيرة فيها ماءٌ عذبٌ ترتادُها جميع الحيوانات في الغابة، وكان قطيع الحمير يرتع ويلعب في هذا المرج بكل أمان واطمئنان، وإذا شعر حمار منهم بالخطر يداهمه أو يداهم أحد أصدقائه، كان يطلق نهيقه بصوت مرتفع لإشعار الجميع بالخطر المحدق بهم

فتفر الحيوانات جميعًا لأنهم اعتادوا أن صوت الحمار يأتي بعده خطرٌ عظيم. في أحدِ الأيّام، قال أحد الحمير لأصدقائه: أنا حمار شجاع، ولن أهربَ بعد الآن من أيّ حيوانٍ مفترس، حاولت بقية الحمير أن تثنيه عن رأيه ولكنها عبثًا حاولت معه، فالحمار بقي مُصِرًّا على رأيِه، وفي وقت الظهيرة والحمير تنعم بالعشب الأخضر والمياه الباردة، إذ بحمار يرى ظلًا لأسد فنهق بصوت مرتفع إيذانًا لأصدقائه بالخطر، ففرت جميع الحمير هاربةً إلا ذاك الحمار العنيد، فوقف صديقٌ له يترجاه بالهروب معهم

إلا أنه رفض ذلك وقال لصديقه سأريكم أني لست بأقل شجاعة من ذاك الأسد. فوقف الأسد والحمار مقابله ينهق بصوت مرتفع ليبدي له شجاعته، وإذ بالأسد يخاف من صوت الحمار وما عاد باستطاعته الحراك أو الاقتراب، ابتسم الحمار معجبًا بنفسه فقد استطاع أخيرًا إخافة الأسد وجعله يتراجع إلى الخلف، استمر الأسد بالرجوع إلى الخلف وهو خائف بينما الحمار يلحق بالأسد الجبان الذي فرَّ منه هاربًا، والحيوانات ترقب الأسد والحمار وما حصل بينهما بتعجب واستغرب، فهل حقًا أن الأسد يهرب من الحمار أم أنها خُطةٌ من الأسد للإيقاع به. ظلّ الأسد هاربًا بين الأشجار والحمار يلحق به إلى أن وصلا لنقطةٍ اختفى فيها الأسد والحمار بقي وحيدًا ينظر من حوله، وإذ بمجموعةٍ من الأسود تخرج من وراء الأشجار ساخرةً مبتسمة

وهي تقول للحمار أهلًا بغدائنا الطازج انتظرناك على أحرِ من الجمر، خاف الحمار من كلام الأسود وبدأ بالرجوع إلى الخلف رويدًا رويدًا علَّه يستطيع الهروب، ولكن لا فائدة فالأسود تحيط به فقال لهم: ولكن أين الأسد الجبان الذي كنت أطارده طوال الطريق. فخرج الأسد والحمار واجمًا أمامه وقال له: أيُّها الغبيّ، أنا قلتُ لأصدقائي أنني سأحضر لهم وجبة الغداء طازجة إلى داخلَ غابتنا، وأنت الغبيّ الوحيد الذي لحقني إلى عريني، وانقضت الأسود على الحمار مفترسةً إيّاه لأنّه لم يفكّر جيدًا بعاقبة الأمور، وأنّ حماقته كانت سببًا بوقوعِهِ في الهلاك.

قصة الأسد والطفل

الصغير في غابةٍ واسعةٍ حدثت هذه القصة، قصة الأسد والطفل الصغير، حيث كان يحكم الغابة أسدٌ قوي أطلقت عليه الحيوانات لقب ملك الغابة، وله زوجةٌ وأطفالٌ صغار يعيشون تحت حكمه وينعمون برعايته وعطفه وحبّه، كان يخرج كل صباحٍ إلى الغابة الواسعة باحثًا عن الطعام لصغاره، وبعد أن يقضي معظم النهار في الصيد ومطاردة الفرائس، يعود إلى زوجته وأطفاله حاملًا الصيد والطعام لهم، ومضت الأيام وهي تسير على نفس الوتيرة وزوجة الأسد تقوم برعاية أطفالها الصغار وإعدادهم ليصبحوا أسودًا أشداء كوالدهم ملك الغابة.

وفي إحدى السنين عَمّ الجفاف في الغابة، فقَلَّ الطعام والصّيد، وأصبح تأمين الطعام مَهمةٌ شاقةٌ على الأسد ليسدّ جوع صغاره وزوجته، فكان يذهب في الصباح الباكر ولايعود إلا منتصف الليل كي لا يرجع لبيته خالي الوفاض، وبقي على هذه الحال مدةً من الزمن، وفي أحد الأيام كان يجلس في الغابة حزينًا وقد هدَّه التعب بعد أن بحث مطولًا عن فريسة لصغارِه ولم يجد شيئًا، وإذ بهِ يسمع صوت طفل صغير بالقرب منه، حدثته نفسه باصطياده كوليمة غداءٍ لأهل بيته، ثم سكت برهةً وهو يلوم نفسه فهو الأسد والطفل الصغير لا حول له ولا قوة ولن يستطيع الفرار منه، ولكن في النهاية قرّر أن يحضره كفريسةٍ لصغاره

وبدأ بالسير رويدًا رويدًا اتجاه مصدر الصوت وإذ بأمه معه. وعندما رأت الأسد والطفل الصغير يحبو بعيدًا عنها ركضت خائفةً لاحتضان طفلها، وعيناها يملؤها الخوف والذعر من مطاردة الأسد لوليدها، فأخبرها الأسد أنه ينوي أخذ هذا الطفل الصغير كفريسة لأولاده الصغار، فصرخت الأم مذعورة، ولكنها أذكى من أن تركض هاربةً، فهي تعلم أن الأسد أسرع منها وحَمْلها لطفلها سيبطئ حركتها، فخطرت لها فكرةٌ ذكية. قالت له كيف تترك صغارك وهم في خطر وأنت هنا تحاول صيد هذا الطفل الصغير، فسألها متعجبًا وهو في أشد استغراب: وكيف تعرفين أن صغاري بخطر، فقالت: الكل يعلم أنه قد دخل إلى هذه الغابة منذ قليل قطيعٌ من الفيلة الضخمة، وهم يبحثون عن غذاء وطعام كما تفعل أنت

وقد اتجهوا باتجاه بيتك وعددهم كثير، فخاف الأسد على صغاره وزوجته وعاد مسرعًا لمنزله. في هذه الأثناء حملت الأم طفلها الصغير هاربةً من الغابة، وقلبها يكاد ينفطر خوفًا من رؤية الأسد والطفل الصغير متشبثًا بثيابها، أما الأسد فقد وجد زوجته وصغاره خائفين جدًا من تأخره ومترقبين عودته بفارغ الصبر، فطمأنهم واعتذر من زوجته وقصّ لها حادثة الطفل الصغير وأمه، وكم كانت خائفةً عليه كمثل الخوف الذي رآه بعينَي زوجته وأولاده الصغار عندما تأخّر عليهم، وعاهد نفسه ألّا يفكر بافتراس ذاك الطفل الصغير ثانيةً، وعَمّ الخير ثانيةً بالغابة، وأصبح الأسد يحضر الطعام لصغاره كلّ صباح دون تأخير.

No comments

Post a Comment