ابتسامة اليوم - فاجأها بعد ما قالت له قول غير متوقع

ابتسم قبل القراءة قصة ذيل الثعلب كان لعجوز غنم تحلبها كل ليلة وتسخن الحليب عشاء لها ولأولادها. عرف الثعلب مكان الحليب، فصار يأتي كل ... thumbnail 1 summary

ابتسم قبل القراءة

قصة ذيل الثعلب

كان لعجوز غنم تحلبها كل ليلة وتسخن الحليب عشاء لها ولأولادها. عرف الثعلب مكان الحليب، فصار يأتي كل ليلة ويلعقه ويهرب. أرادت العجوز أن تعرف من يسرق الحليب، فاختبأت في زاوية الغرفة. ودخل الثعلب وأخذ يلعق الحليب بشراهة، فضربته بعصا من حديد وقطعت ذيله. صاح الثعلب من الألم وأخذ يقول: أرجوك يا سيدتي العجوز أن تعيدي لي ذيلي. ردّت العجوز: أحضر لي حليباً بدل الذي شربته فأعيد إليك ذيلك. ذهب الثعلب إلى الغنم وقال لها: أريد حليبا لأعطيه للعجوز لترجع ذيلي. أجابت الغنم : أحضر لنا أوراقاً خضراء من الشجرة القريبة لنأكلها حتى نعطيك حليباً.

ذهب الثعلب إلى الشجرة وقال لها: أعطيني بعضا من أوراقك الخضراء للغنم، لكي تعطيني حليباً آخذه للعجوز لتعطيني ذيلي. فقالت له الشجرة: أحضر لي رجلاً يحرث الأرض من حولي ويخلصني من الأعشاب وتنبت أغصاني، فأعطيك منها. ذهب الثعلب إلى الفلاح وقال له: أرجوك أن تحرث الأرض حول الشجرة لكي تعطيني أوراقا خضراء تأكلها الغنم فتعطيني حليبا للعجوز لكي تعطيني ذيلي . فقال الفلاح: أحضر لي حذاء حتى ألبسه وأمشي به إلى الشجرة. ذهب الثعلب إلى الإسكافي وقال له: يا سيدي أريد حذاء للفلاح ليذهب إلى الشجرة فيحرث الأرض من حوله حتى تعطيني بعض الأوراق

لأعطيها للغنم فتعطيني حليبا أعطيه للعجوز فترجع لي ذيلي. أشفق الإسكافي على الثعلب وأعطاه حذاء قديماً. فرح الثعلب وأخذ الحذاء إلى الفلاح. لبس الفلاح الحذاء وذهب إلى الشجرة وحرث حولها. فرحت الشجرة وأعطت الثعلب بعض أوراقها. فحمل الثعلب الأوراق للغنم. فأكلت الغنم الأوراق وأعطت الحليب للثعلب. حمل الثعلب الحليب إلى العجوز وكان يلهث من شدة التعب, وقال لها: هذا هو الحليب الذي طلبته. أعطيني ذيلي الآن. قالت العجوز: لقد أوقعت نفسك في المتاعب أيها الثعلب. هذا ذيلك خذه. هل كنت تظن أن سرقة الحليب سهلة

قصة البلبل والدودة الحكيمة

في يوماً من ذات الأيام وقف البلبل الغريد على طرف غصن في أعلى شجرة من الأشجار الشاهقة التي تملأ الغابة، كان مساء يوم شتوي بارد مطير، وكانت السحب السوداء تملأ السماء وتغطي قمم الجبال، وتخفي قرص الشمس في أقصى الأفق لحظة الغروب. لم يكن البلبل مستعداً للغناء، كان يقف صامتاً يتأمل مشهد العتمة والضوء الخافت لحظة رحيله . فجأة خرجت من بين الأغصان المتشابكة المتصلبة من البرد دودة صغيرة، يختلط لونها بلون الشجر، وقد غسلها ماء المطر، فهي نادراً ما تخرج من بيتها في هذا الوقت خوفاً من البرد وحرصاً على حياتها فهي صغيرة الحجم لكنها كبيرة في السن .

عندما رأت الدودة البلبل قالت له : منذ أيام وأنا أراقبك من بيتي القريب أيّها البلبل الحزين، ما بك قلي ؟ لماذا تظل صامتاً لا تغني في مثل هذا الوقت من كل يوم ؟! عندما أراك قرب بيتي أفرح جداً وأنتظر سماع غنائك العذب الجميل، أنتظر طويلاً، وتظل صامتاً ،فلماذا !! نظر البلبل إليها نظرة دامعة، لكنه لم يجب على سؤالها ،ثم تنهد تنهيدة عميقة، وكأنه يخرج الهواء من أعماق قلبه، و التفت من جديد حيث كان ينظر، وراح يتأمّل الأفق البعيد بصمت، حيث لا يُرى غير الظلام. اقتربت منه الدودة الخضراء وقالت : أنت تحزن يا صديقي في هذا الوقت من كل مساء لذهاب يوم من أيام عمرك القصير، أليس كذلك؟ هز البلبل الحزين رأسه، فهو يعرف قيمة الحياة وقيمة الوقت، لأنّ حياته قصيرة ولا يعيش طويلاً

ويعرف أهمية صوته عند سكان الغابة من الطيور والحشرات والحيوانات البرية المختلفة، وحتى وحوش الغابة تحب صوته الجميل. اقتربت الدودة الحكيمة أكثر، وقالت بصوتها الناعم اللطيف : أرى أنّ عليك أن تحزن أكثر يا ولدي لسبب آخر، لأنّ حزنك هذا يمنعك عن الغناء ونشر البهجة في أنحاء الغابة بين سكانها وأشجارها وأزهارها. نظر البلبل إليها من جديد، لم يفهم ما الذي تقصد الدودة أن تقوله، وكان في عينيه علامات استفهام كبيرة ؟ لكنه ظل صامتاً، كعادته في هذا الوقت من كل يوم. اقتربت الدودة شيئاً قليلاً حتى أصبحت قريبة من طرف الغصن الذي يقف عليه البلبل، فانحنى الغصن، واهتز. كاد البلبل يفقد توازنه ويقع، لكنه حرك جناحيه، وأمسك بطرف الغصن بقوة وصار يتأرجح في الهواء والدودة تتأرجح معه وقد بدت عليه علامات الخوف، حتى ثبت الغصن من جديد. ضحكت الدودة من أعماق قلبها

ثم قالت للبلبل وقد اصفرّ وجهه : أرأيت ؟! أنت تحب الحياة أيها البلبل حتى في هذا الوقت الذي يحزنك، فاسعد يا صديقي بكل أوقات الحياة، واسعد الجميع من حولك، ولا تستسلم للحزن يابني فغداً يوم جديد.. التفت البلبل إليها وقد هدأ خوفه وعادت الابتسامة تعلو وجهه الجميل، وقال: صدقت أيها الدودة الحكيمة، فأنا استسلمت لحزني ولكن معكِ حق فالحياة سنعيشها مرة واحدة إما أن نعيشها بفرح حتى لو كانت قصيرة أو نستسلم للأحزان حتى لو كانت طويلة فعلاً الحياة واحدة ولكن كيف نتغلب على أحزاننا ونعيشها ،أعدك أني لن أتوقف عن الغناء بعد اليوم، وسأظل أغني وأغني ،إلى أن أعجز عن الغناء. صاحت الدودة بفرح بصوت عال جداً غير معتاد من دودة مثلها حتى سمعها كل سكان الغابة، وقالت: شكراً أيها البلبل الجميل، شكراً، فكلنا في الغابة نحبك ونحب صوتك. علمت حيوانات الغابة بهذا الحوار ،فراحت تقصُّ على أبنائها هذه الواقعة، وكان يرويها جيل بعد جيل، حتى أصبحت اليوم قصة من أشهر قصص الغابات

No comments

Post a Comment