ابتسامة اليوم - يحب السفر جدا

ابتسم قبل القراءة قصة المزارع والمعروف كان هنالك مزارع طيب القلب ولديه أربعة من الأولاد وثلاثة من الإناث، كان هذا المزارع لا يمتلك إ... thumbnail 1 summary

ابتسم قبل القراءة

قصة المزارع والمعروف

كان هنالك مزارع طيب القلب ولديه أربعة من الأولاد وثلاثة من الإناث، كان هذا المزارع لا يمتلك إلّا قوت يومه من الفلاحة في الأرض، وكان هو راضياً برزقه الحلال على الرغم من قلّته، ويستيقظ كل يوم على صلاة الفجر ليبدأ عمله، ولم يكن هنالك أي شيء يعكّر صفو حياته أو ينغّص يومه سوى شكوى زوجته المتكرّر وتذّمرها من وضعه البسيط. حتى إن أولاده كانوا لا يشتكون مثل زوجته، وعندما كانت تبدأ تشكو عن قلة الطعام والشراب لم يكن يغضب، بل كان يقابل هذه الشكوى بتقبّل وابتسامة عريضة ورضا، وفي يوم من الأيام بينما كان هذا المزارع يسير في طريق عودته للمنزل إذ قابل رجل عجوز، وكان يبدو عليه التعب، وبينما كان هذا العجوز يسير إذ تعثّر على الأرض.

جاء المزارع الطيب واقترب من العجوز وكان يريد مساعدته، وعندما علم بقصة هذا العجوز المسكين، اكتشف أنّه يعيش لوحده ولا يوجد من يساعده؛ فقرّر هذا المزارع أن يقوم بزيارته كل يوم، وأن يعطيه البعض من الطعام القليل الذي يحضره لأبنائه، لاحظ هذا المزارع أن زوجته لم تعد تشتكي كما كانت تفعل من قبل، بل إنّها كانت تمتدح الطعام الذي يحضره لها زوجها، وشعر المزارع أن أولاده يشبعون من الطعام تماماً، بل وإنّه في بعض الأحيان يزيد عن حاجتهم. فرح المزارع بأن زوجته لم تعد تشتكي من ذلك، وعلم أن الله قد أحلّ له البركة في طعامه وشرابه بسبب معروفه الذي كان يصنعه مع ذلك العجوز المسكين، وبعد مدّة من الوقت مرض هذا المزارع واشتدّ عليه المرض ومات

في ذلك الوقت علم العجوز أن المزارع قد حدث له شيء؛ فهو لم يعد يزوره كما يفعل كل يوم؛ فذهب العجوز ليطمئن على حال المزارع وعلم من عائلته أنّه قد مات. قرّر هذا العجوز أن يردّ لهذا المزارع معروفه، وجلس مع زوجته وأخبرها بما كان يفعله معه هذا المزارع، وقام بدلّها على مكان لكنز مدفون، وأخبرها بأنّه كان يريد أن يخبر زوجها المزارع عنه قبل أن يموت، فرحت زوجة المزارع بذلك، وشعرت بالندم لقسوتها بالتعامل معه؛ لذلك قرّرت أن تتصدّق عن زوجها المزارع بشكل متكرّر، وكان هذا هو جزاء المعروف الذي صنعه المزارع الطيب.

No comments

Post a Comment