ابتسامة اليوم - الزوجه تعاتب زوجها ولكن فاجأها بالرد

ابتسم قبل القراءة قصة النسر وأصدقاؤه في يوم من الأيام، وفي بلاد بعيدة، قرب بحيرة تحيط بها التلال، كان يعيش صقر فتي بهي. كان في ذلك ا... thumbnail 1 summary

ابتسم قبل القراءة

قصة النسر وأصدقاؤه

في يوم من الأيام، وفي بلاد بعيدة، قرب بحيرة تحيط بها التلال، كان يعيش صقر فتي بهي. كان في ذلك المكان الكثير من الفرائس يصطادها والكثير من الأشجار يرتادها. لكن، حين حل الشتاء، أخذ يشعر أنه يرغب في شيء ولا يعرف ما هو. وبينما كان ذات يوم ينظر إلى الأفق البعيد، رأى في الجانب الآخر من البحيرة أنثى صقر فتية بهية هي أيضا. وصار كل يوم ينظر إلى ذلك الكان ليراها، ويتمنى أن يلقاها. وحين حل الربيع، طار الصقر عبر البحيرة إليها، وقال، هل تتزوجيني؟نظرت أنثى الصقر الفتية إليه لحظة ثم قالت، هل عندك أصدقاء؟ احمرّت عينا الصقر الفتي غضبا وقال، لا، لم تسألين؟ أجابت أنثى الصقر الفتية، لأن الواحد منا عاجز من غير أصدقاء. عند الحاجة، لا يخلصنا إلا الأصدقاء، اتخذ لنفسك أصدقاء فأتزوجك، سأل الصقر الفتي، أي نوع من الأصدقاء أتخذ؟ قالت، أتخذ لك صديقا من جنسك، وصديقا حكيما، وصديقا قويّا. الباز الذي يعيش قريبا من عشي، والسلحفاة التي تعيش في وسط البحيرة، والأسد الذي يعيش في سفح التل. هؤلاء أصدقاء صالحون، أخذ الصقر بنصيحتها واتخذ الباز والسلحفاة والأسد أصدقاء.عندما فعل الصقر ذلك، تزوجته أنثى الصقر، وعاشا معا سعيدين.

في الصيف، وضعت أنثى الصقر بيضتين بنيتين مرقطتين. وعندما فقست البيضتان نظرت إلى الفرخين وقالت باعتزاز، عندنا ولدان! بعد ذلك ببضعة أيام، تاه رجلان عن طريقهما في الغابة، وراحا يدوران فيها إلى أن وصلا إلى البحيرة، هناك جلسا تحت شجرة، وكانت هي الشجرة التي فيها عش الصقور. سمع الرجلان صوت الفراخ، فصاح أحد الرجلين، وكان اسمه رامو، فراخ طيور! مع أننا ضائعون، یا صومو، على الأقل وجدنا عشاء! أخذ الرجلان يجمعان حطبا لإشعال نار، قالت أنثى الصقر لزوجها، الفرخان لا يقدران على الطيران، والرجلان ينويان أن يأكلاهما! طر بسرعة إلى الباز، هو الأقرب إلينا، وأخبره أننا بحاجة إلى مساعدة، طار الصقر إلى صديقه الباز وأخبره بما ينوي الرجلان أن يفعلاه، وقال، نحتاج إلى مساعدتك، یا صديقي.قال الباز، بالطبع، الصديق عند الضيق! عد إلى زوجتك وطمئنها. طار الصقر عائدا إلى بيته بأقصى سرعة، وحلّق الباز عاليا فوق عش الصقر، ثم نفش رشه وانقض من الفوق على الرّجلين، كان الرجلان يشعلان النار، فلما رأياه خافا من هيئته كثيرا وركضا هاربين، وسرعان ما انطفأت النار، لكن بعد حين عاد الرجلان وأشعلا النار ثانية، فانقض الباز عليهما، فهربا مرة أخرى تاركين النار وراءهما، وفي كل مرة كانا يعودان، كان الباز ينقض عليهما فيهربان.

أخيرا، أمسك رامو عصا ووقف ينتظر. وعندما انقض الباز من الجو ضربه رامو بالعصا وأصاب جناحه فجرحه، ابتعد الباز بصعوبة ولجأ إلى شجرة عالية، قالت أنثى الصقر لزوجها، أسرع إلى السلحفاة واطلب مساعدتها، فالباز جريح لا يقدر على رد الرجلين، طار الصقر إلى وسط البحيرة وأخبر السلحفاة بحكاية الرجلين، وقال لها: نحتاج إلى مساعدتك، قالت السلحفاة، بالطبع، الصديق عند الضيق، عد إلى زوجتك وطمئنها، طار الصقر عائدا إلى بيته بأقصى سرعة.ملأت السلحفاة فمها بالماء، وخرجت من البحيرة، ومشت إلى حيث كان الرجلان يشعلان نارا، وصبت الماء الذي في فمها على النار فأطفأتها، رأي الرجلان السلحفاة، فقال رامو، یا صومو، هذه سلحفاة سمينة! لم نتعب أنفسنا في سبيل فراخ صغيرة لا تشبع؟ سمعت السلحفاة كلام الرجلين فأخذت تبتعد، لكن، لأنها سلحفاة، مشت ببطء شديد جدا، لحق بها الرجلان عند طرف البحيرة، وأمسكاها، وربطاها، وحاولا أن يجرّاها إلى النار.لكن السلحفاة كانت قوية جدا. فجرت هي الرجلين إلى البحيرة. غضب الرجلان غضباً شديداً وأخذا يصيحان ويطرطشان بالماء، لكنهما أخيراً تركا السلحفاة وخرجا من البحيرة مبتلين.قال رامون أشعل النار مجددا، یا صومو. ما لنا غير الفراخ الصغيرة! سمعت زوجة الصقر كلام الرجلين فقال لزوجها مذعورة، أسرع إلى الأسد واطلب مساعدته! طار الصقر إلى الأسد وحكى له حكاية الرجلين، قال الأسد، بالطبع أساعدك، الصديق عند الضيق! عد إلى زوجتك وطمئنها.

طار الصقر عائدا إلى بيته، ونزل الأسد سفح التّل، ومشى إلى حيث كان الرجلان يشعلان النار، رآه الرجلان وقد كشّر عن أنيابه وأشعّت عيناه غضبا، فارتعدا خوفاً. قال رامو، أولا هاجمنا الباز، ثم جاءت السلحفاة وأطفأت النار، والآن ها هو الأسد قد جاء ليأكلنا! لا بد أن هذه الصقور مميزة!في هذه اللّحظة، زار الأسد زأرة مخيفة، فصاح صومو، اركض، يا رامو! وهرب الرجلان ناجين بحياتهما.أخذ الرجلان يركضان مذعورين، وكانا يتعثران ويصطدمان بالأحجار وجذوع الأشجار. ووقف الصقر وأصدقاؤه يتفرّجون عليهما ويضحكون، قال الصقر، أنا سعيد لأني سمعت كلام زوجتي واتخذت لي أصدقاء. لولاكم، يا أصدقائي، لأكل الرّجلان فرخيّ! قال الأصدقاء، قمنا بواجبنا فقط. ثم مضى كل منهم إلى بيته.الصداقة كنز لا يفنى، من الضروري أن يكون لنا أصدقاء، ولكن بشرط أن نختار الأصدقاء الذين تكون أخلاقهم حسنة ويساعدوننا في أمور الخير.

No comments

Post a Comment