ابتسامة اليوم - قال لإبنه شئ عجيب وكوميدي جدا

ابتسم قبل القراءة قصة الفيل المربوط في يوم من الأيام أراد مدرب من مدربي السيرك أن يفرض سيطرته على فيل صغير السن وأن يجعل هذا الفيل ي... thumbnail 1 summary

ابتسم قبل القراءة

قصة الفيل المربوط

في يوم من الأيام أراد مدرب من مدربي السيرك أن يفرض سيطرته على فيل صغير السن وأن يجعل هذا الفيل يرضخ لرغباته حتى يصبح المدرب الأول و المتحكم الأول و الأخير في هذا الفيل . فقام المدرب بربط قدم الفيل بسلسلة حديدية قوية جداً و قام بربط الطرف الآخر من السلسة في جذع شجرة ضخمة و قوية . و كان الفيل الصغير المسكين كلما حاول الخلاص من هذه السلسلة يعجز عن ذلك و يجد نفسه محل سخرية المدرب و استهزائه فيتوقف الفيل عن المحاولة حزيناً و عاجزاً . تكرر هذا الموقف كثيراً حتى شعر الفيل بعجزه وكف عن المحاولة في التحرر من السلسلة الحديدية و من سيطرة المدرب . وعندما أعلن الفيل عجزه و فشله في التحرر و إنصاع لأوامر مدربه، قام المدرب بفك السلسلة الحديدية عن الفيل و جعل الفيل يقوم معه بالفقرات في السيرك و بمرور الأيام كبر الفيل الصغير و أصبح خاضعاً لهذا المدرب الذى فرض سيطرته كاملة على الفيل المسكين منذ البداية .

ولكن في يوم من الأيام توقف الفيل مفكراً قائلا في نفسه : أنا أكبر حجما من هذا المدرب و أكثر قوة بكثير فكيف أكون خاضعاً له و عاجزاً عن التمرد عليه . و بالفعل أعلن الفيل تمرده على المدرب و عصيانه لأوامره . فما كان من المدرب إلا أن أخذ الفيل إلى المكان القديم الذي ربط فيه قدمه عندما كان صغيراً عند جذع الشجرة الضخمة . و لكن هذه المرة استخدم المدرب حبل رفيع وقديم جداً وربط به قدم الفيل في جدع الشجرة بدلاً من السلسلة الحديدية الضخمة لأنه اضاعها منذ فترة طويلة . و عندها لم يقم الفيل بأي محاولة للتخلص من الحبل و تحرير نفسه و لكنه تذكر عجزه و محاولاته التي فشلت قديماً و لذلك كان الفيل يأسا و لم يحاول حتى قطع هذا الحبل الضعيف والذي كان سيقطعه بمنتهى السهولة إذا حاول و لكن سيطرة الأفكار السلبية و الإحساس بالعجز و الفشل قد منع الفيل من المحاولة و من النجاح في التحرر من المدرب .

وهكذا فشل الفيل الضخم القوي في قطع حبل رفيع جداً  ،ليس بسبب ضعف جسده و إنما بسبب ضعفه النفسي الذي سيطر عليه من الداخل . ووقف المدرب في خيلاء و غرور يراقب الفيل و هو يعلن يأسه و استسلامه و علم المدرب أن الفيلم سيبقى خاضعاً له إلى الأبد ! قام أصدقاء الفيل بمحاولة مساعدته ،فقد كانوا كل يوم يقولون له أنت جبان ولم تعد صديقنا فنحن لا نصادق الجبناء أمثالك الذين لا يملكون الارادة للتخلص من العبودية والسجن وحتى صديقنا الفأر يستطيع التحرر من هذا السجن ولكنك لكبر حجمك وصغر عقلك لا تستطيع ذلك أيها الجبان . كان هؤلاء الأصدقاء من الحيوانات المختلفة يقولون هذا من وراء قلوبهم فهم كانوا يحبونه كثيراً ولكنهم فكروا في أنهم لو تركوه يواجه مصيره لوحده ربما يتغلب على مخاوفه .

حزن الفيل من شدة وحدته فالكل تخلى عنه في نظره وكان يبكي كثيراً بعد أن أصبح منبوذا من الجميع ،ولكن بعد عدة أيام قام فجأة وأخد يصيح كالثور الهائج وأخد يركل جذع الشجرة بقوة ،وبدلا من أن يقطع الحبل فقط من شدة قوته عند صراخه كسر جدع الشجرة الضخمة أيضاً ،فهوا كبر الأن وأصبح الفيل الضخم القوي الشجاع . فرح أصدقائه الحيوانات كثيراً وقالوا له هذا هو صديقنا القوي الذي تحرر من العبودية . عندما تؤثر علينا الأفكار السلبية و الذكريات السيئة نستسلم سريعاً للفشل و الإحباط دون أدنى محاولة حقيقية للتحرر

قصة الوطن

كان ياما كان، كان هناك عصفورتان صغيرتان رقيقتان تعيشان في بقعة من أرضهم التي عاشوا فيها مع عائلاتهم ،وكانت أرضهم في الصيف قليلة الماء وشديدة الحرّ وفي الشتاء كانت باردة جداً . وفي أحد الأيّام بينما كانتا تتجاذبان أطراف الحديث وتشكيان لبعضهما صعوبة ظروف الحياة، هبّت عليهما نسمة ريح عليلة آتية من أراضي بعيدة . فسعدت العصفورتان بهذه النسمة وأخذتا تزقزقان وترفرفان نشوة بالنسيم العليل . وعندما رأت نسمة الريح العصفورتين الجميلتين تقفان على غصن بسيط من شجرة وحيدة في المنطقة، تعجبت النسمة من أمرهما !! وقالت : أيتها العصفورتان الجميلتان

عجباً لأمركما، فكيف تقبلان وأنتما بهذا الحسن وهذه الرقّة أن تعيشا في أرض مقفرة كهذه؟ لو شئتما أستطيع حملكما معي وأخذكما إلى أرض أجمل منها ودائمة الخضار وبها أنهار ووديان وسنابل ذهبية جميلة . حيث جئت منها للتو. فهناك ستجدان مياه عذبة باردة للشرب ،طعمها ألذّ من العسل، وستأكلان حبوباً تكاد لحلاوة طعمها أن تكون عسلا ،وستجدان أجمل العصافير والطيور في أزهى الألوان وأجمل الريش .

وإن أخذتما بنصيحتي، أعدكما أن نكون هناك خلال وقت قصير جدّاً، فما قولكما أيتها الجميلتان ؟ ما أن أنهت نسمة الريح كلامها، حتّى قامت العصفورة الأذكى بين الاثنتين فأجابت بفطنة وبداهة وقالت : يا نسمة الريح، أنت ترتحلين كل يوم من مكان إلى مكان، وتنتقلين من أرض إلى أرض، ولذلك فأنتِ لا تعلمين معنى أن يكون لأحدنا وطن يحبّه ويعشق ترابه مهما كان . فارحلي أيّتها النسمة مشكورةً،

وصدّقينا نحن لا نبدّل أرضاً ولو كانت جنّة على الأرض بوطننا ولو كانت الأجواء فيه قاسية والطعام فيه شحيح . بلادي هواها في لساني وفي دمي يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ . ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم ألم ترَ أنَّ الطيرَ إن جاءَ عشهُ .. فآواهُ في أكنافِهِ يترنم وليسَ من الأوطانِ من لم يكن لها . فداء وإن أمسى إليهنَّ ينتمي

No comments

Post a Comment