ابتسامة اليوم - أقتراح وحل غير متوقع الصراحة

ابتسم قبل القراءة قصة النمر والأرنب في أحد غابات الهند، عاش نمر شره شغوف بالصيد. كان كلما شعر بالجوع أو الضجر ذهب واصطاد فريسة دون أ... thumbnail 1 summary

ابتسم قبل القراءة

قصة النمر والأرنب

في أحد غابات الهند، عاش نمر شره شغوف بالصيد. كان كلما شعر بالجوع أو الضجر ذهب واصطاد فريسة دون أن يتقيد بوقت أو ضوابط معينة. ولكن شغف النمر كان عند بقية الحيوانات رعبا مستمرا وذلك بسبب غارات الصيد المتكررة وفي يوم من الأيام اجتمعت حيوانات الغابة حتى تجد حلا لحالة الرعب التي تعيشها على مدار الساعة. وأخيرا اتفق الجميع على مقابلة النمر وعقد معاهدة معه. حيث يقع في كل يوم اختيار حيوان من بينها عن طريق القرعة وتقديمه للنمر على أن يتركهم آمنين لبقية اليوم

ما رأيك يا سيدي أن نُقدم لك في كل يوم حيوانا منا، يقع اختياره عن طريق القرعة، فيكون وجبة لك. وهكذا تشبع دون عناءِ الصيد ونأمن نحن لبقية اليوم فأجاب النمر قائلا: سأضحي بشغف الصيد في سبيل مصلحة سكان غابتي، وسأوافق على اقتراحكم هذا. ولكن إن أخلفتم وعدكم يوما فسوف أنتقم منكم انتقاما شديدا وهكذا تم تنفيذ الاتفاق الذي لقي استحسانا من قبل النمر. بينما تبدل رعب الحيوانات من النمر إلى رعب من القرعة

وبعد أيام وقعت القرعة على الأرنب الذي قرر في سره التخلص من النمر وتخليص سكان الغابة من شره. فذهب إلى النمر وقال له: لقد أحضرت لك يا سيدي غزالا سمينا وقعت عليه القرعة. ولكن فاجأني نمر غريب افتك مني فريستك. رغم أنني حذرته أن الغزال هو ملك لك. فإن أردت يا سيدي جعلتني طعاما لك عوضا عن الغزال.

فقال النمر وقد استشاط غضبا: بل أريد غزالي. دلني على مكان النمر الغريب حتى أطرده من غابتي وأجعَلَه عبرة لكل من تسول له نفسه أخذ طعامي . فدل الأرنب النمر على بئر في طرف الغابة قائلا: رأيت سارق فريستك يدخل بها هذه البئر ولما نظر النمر وسط البئر رأى انعكاس صورته على الماء فظنه النمر الدخيل. ودون تفكير وثب عليه حتى يقاتله فمات غرقا . وهكذا خلص الارنب الغابة من شر النمر. وهزم الذكاء وحسن التخطيط القوة والتهور.

قصة القطة المتحيرة

في كثيرٍ من المرّات كانت القطة لولي تنظر إلى المرآة ولم يكن يعجبها شيء، كانت تتذمّر دائماً من شكلها الذي لا يعجبها، وكانت دائمة المراقبة للحيوانات الأخرى، فمرّة تحلم أن تطير مثل الطائر، ومرة تحلم أن تسبحَ مثل السّمكة، ومرة أن تقفز مثل الكنغر، وفي إحدى المرات كانت تراقب البطات من حولها وهنَّ يسبحن على سطح الماء، فأحبت أن تكون بطة تجيد السّباحة

ولكن هذا القناع لم يساعدها على أن تصير بطة حقيقية أو أن تسبح مثل باقي البطّات، ثم رأت أرنباً يقفز بسرعة ويأكل الجزر بأسنانه الكبيرة، أحبت تلك القفزات الطويلة فقررت أن تصير أرنباً، ولكن تلك الآذان الطويلة لم تُسهّل عليها عملية القفز والجري بل على العكس زادت الطّين بِلّة، وأثناء عودتها للمنزل وهي تتذمر رأت قطيعاً من الخرفان

فأحبت شكلها المستدير بصوفها الكثيف، فقررت أن تصير خروفاً جميلاً، ولكن بعض الصّوف على جسدها لم ولن يجعلها خروفاً حقيقياً وأخيراً، كان القرار الأخير هو الأغرب. أثناء تجوالها في أحد البساتين رأت بعض الفاكهة، فوصل طَمَعُها برغبتها أن تصير فاكهةً لذيدةً برائحةٍ طيبةٍ، فوضعت بعض قشور الفاكهة على رأسها، واستغرقت من تعبها في نومٍ عميقٍ

وفجأة شعرت كأن أحداً ما يُحرّكها من مكانها، نظرت نحو الأعلى، فرأت خرفاناً من حولها تفتح فاها محاولةً أكلها ظانّةً إياها نوعاً لذيذاً من الفاكهة، وما إن أدركت القطة هذا حتى خلعت القناع وفرّت هاربة مذعورة وهي تقول: أنا محظوظة لأنّي قطةٌ أستطيع الهرب بسرعة ولم أكن فاكهةً أو أيَّ شيء آخر، ثم عادت إلى بيتها وهي مسرورة.

No comments

Post a Comment